محمد المختار ولد أباه
616
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
قعدت مقعد زيد ، وأنا قاعد مقعد عمر ، وجلست مجلس زيد ، وقمت مقامه ، فان خالفه اقتصر على ما سمع منه نحو هو منى مقعد القابلة ، أو معقد الإزار أو منزلة الولد في القرب ، أو هو منى مناط الثريا . ومزجر الكلب في البعد . ( كذاك ) أي كما تقدم في اطراد نصبه على الظرفية ( ما ) أي ظرف المكان الذي ( دل على مقدار ) محدود ( كالميل والفرسخ ) فتقول سرت ميلا أو فرسخا أو غلوة ، والغلوة مائة باع ، ( والأقطار ) أي النواحي المحدودة فإنها يطرد فيها النصب على الظرفية . ( وما ) أي الاسم الذي ( جرى مجراه ) أي مجرى ظرف المكان ( باطراد ) مع كل عامل ، وهي ( مصادر ) في الأصل ( نابت عن ذي استناد ) أي عن مضاف محذوف وهو الظرف حقيقة ( كزنة العرش ) في قولك سبحن اللّه زنة العرش أي قدر زنة العرش . ( كذا وزن الجبل ) من قولك أعطي زيدا وزن الجبل أي قدر زنة الجبل . ( نص عليه ) أي على اطراد نصب المصدر المذكور ( سيبويه ) الإمام لأنه ورد ( في جمل ) أي تراكيب متعددة ، فمنها قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « سبحن اللّه عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ومداد كلماته » . أي ما ذكر فهذه مصادر منصوبة على الظرفية على تقدير قدر « 1 » . ب ) محمد يحيى بن سليمة ( ت 1354 ه ) « 2 » : أما بن سليمة اليونسي الحوضي فقد أسهم هو الآخر في إثراء المكتبة النحوية زيادة على مؤلفاته الكثيرة التي تناولت جميع العلوم الشرعية ومن أشهره كتبه في النحو مصنفه المسمى « قرة العينين على نحو الشهرين » . بدأ بقوله : الحمد للّه الذي النحو جعل * لكل علم فاتحا به يحل صلى وسلم على محمد * وآله وصحبه للأبد
--> ( 1 ) المصدر نفسه باب الظرف . ( 2 ) محمد يحيى بن سليمة اليونسي عالم شهير كتب في أكثر العلوم الشرعية ، واشتهر بمنحاه الاجتهادي المتحرر .